الأقلية : هي جماعة تعيش بين جماعة
أكبر، وتكون مجتمعاً تربطه ملامح تميزه عن المحيط الاجتماعي حوله، وقد تعتبر مجتمعاً
يعاني من تسلط مجموعة تتمتع بمنزلة اجتماعية أعلى وامتيازات أعظم تهدف إلى حرمان الأقلية
من ممارسة كاملة لمختلف صنوف الأنشطة الاجتماعية أو الاقتصادية والسياسية، بل تجعل
لهم دوراً محدوداً في مجتمع الأغلبية، وتختلف الأقليات من حيث العدد والمنزلة الاجتماعية،
ومدى تأثيرها في مجتمع الأكثرية، ومهما كانت هذه المنزلة، فمجتمع الأكثرية، ينظر إليهم
على أنهم (غرباء) عنه، أو شائبة تشكل عضو شاذ في كيانه، وقد بلغ الأمر إلى حد العزل
الكلي لجماعات الأقلية، حيث نجد أن لجماعات الأقلية أحياء خاصة بهم بل ومؤسسات خدمية
مختلفة كما في جنوب أفريقيا. ومحور قضية الأقلية بني على صفات خاصة نتج عنها عدم التفاعل
الاجتماعي مع مجتمع الأكثرية، وهذه الصفات قد تكون عرقية، وهي سمات واضحة في مجتمع
جنوب أفريقيا والأمريكتين، أو تكون لغوية مثل جماعات الوالون في بلجيكا، أوتبني على
فوارق ثقافية كحال جماعات اللاب في إسكندنافية ،و أبرزها الملمح الديني، وهذا شأن الأقليات
المسلمة في معظم أنحاء العالم وبصفة خاصة في شعوب جنوب شرقي آسيا، فالأقليات المسلمة
تنتمي إلى أصول عرقية واحدة تربطها بالأغلبية، لكن التفرقة هنا تأتت من الفوارق الدينية،
والقضية هنا (عقائدية) .
اختلف الباحثون فيما بينهم في التفرقة بين
مفهومي الأقلية والدولة الإسلامية، فبعضهم يرى أنه إذا زادت نسبة المسلمين في الدولة
عن 50% تصبح الدولة إسلامية، والبعض الآخر يرى أنه إذا كان المسلمون أغلبية مقارنة
بأصحاب الديانات الأخرى وحتى وإن لم يتجاوزوا نسبة 50% تصبح الدولة إسلامية، وهناك
فريق ثالث من الباحثين يرى أن المعيار في تحديد إسلامية الدولة هو النص الدستوري أو
ديانة رئيس الجمهورية أو تشكيل النظام الحاكم.. إلخ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق