ارتبط ظاهرة الاستعمار بالنهضة الأوروبية
وعصر الاستكشاف وتعزز السلطات المركزية في كل من البرتغال، إسبانيا، بريطانيا، فرنسا
وبعض الممالك الإيطالية، حيث شهدت أوروبا في نهاية القرون الوسطى تطورات تكنولوجية
سريعة، خاصة في مجال الملاحة، وحيث تمكنت السلطات المركزية الأكثر استقرارا من تمويل
مشاريع طموحة تشمل إرسال بعثات من الملاحين والجنود والمستوطنين إلى مواقع بعيدة عن
بلادهم الأصلية.
يعتبر معظم المؤرخين تأسيس المستعمرة البرتغالية
في سبتة في 1415 نقطة البداية لظاهرة الاستعمار. وبغض النظر عن الحملات الصليبية، كان
احتلال سبتة من قبل الجيوش البرتغالية وتأسيس المستعمرة فيها أول عملية لتوسيع سيطرة
دولة أوروبية خارج القارة الأوروبية. خلال القرن ال15، أيام الأمير إنريكه الملاح،
الملك أفونسو الخامس والملك مانويل الأول شنت البرتغال حملات استكشافية بحرية، وتمكن
ملاحوها في 1434 من عبور رأس بوجادور (اليوم في الصحراء الغربية) الذي اعتبروه الأوروبيين
نقطة غير قابلة للاجتياز. وأقامت البرتغال في تلك الفترة محطات تجارية، بما في ذلك
محطات التجارة بالعبيد، على الشواطئ الأفريقية الغربية بدعم الفاتيكان الذي منحها الأولوية
من بين الدول الكثوليكية في السيطرة على المواقع المعثورة عليها جنوبي رأس بوجادور.
في 1498 وصل البرتغاليون إلى رأس الرجاء الصالح وفي 1497 وصلوا إلى شرقي إفريقيا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق