استطاعت الكشوف الجغرافية أن تقضي على الأزمات الاقتصادية التي كانت
تعاني منها أوروبا في ذلك الوقت وقلبت رأسا على عقب المقاييس الاقتصادية والاجتماعية
والسياسية والدينية. فقد انتعشت طبقة البرجوازية التجارية التي عملت على هدم ما
تبقى من النظم الإقطاعية وامتيازات النبلاء واتضح ذلك فيما بعد بقيام الثورة
الفرنسية سنة 1789م. كذلك أدى الانتعاش الاقتصادي
إلى ظهور الإنتاج الرأسمالي الضخم. وأصبحت الصناعة منذ ذلك الوقت القطاع المهيمن في عملية الإنتاج. وقد أسهمت الكشوف في توسع التبادل التجاري في العالم وأدت إلى استعمال
النقد المصرفي (الشيكات).
كماانتقلت التجارة إلى البحار الغربية والجنوبية وضعفت أهمية البحر
الأبيض المتوسط وموانئه ففقدت إيطاليا ومدنها الزعامة التجارية وحلت محلها دول أوروبا
الغربية. وكان من نتائج الكشوف الجغرافية تقدم العلوم الجغرافية أيضا. فتم إثبات كروية
الأرض واكتشفت أمكنة كانت مجهولة من قبل ولم يبقى
سوى اكتشاف المناطق القطبية. كذلك
تقدمت سائر العلوم خصوصا علم النبات بسبب معرفة أنواع جديدة من المزروعات وعلم
الاجتماع نتيجة للاحتكاك بالشعوب الجديدة فنشأت مفاهيم جديدة قائمة على هذا
الاطلاع ومارس الأوروبيون تجارة الرقيق التي استمرت ثلاثة قرون نقل خلالها إلى
الأماكن المكتشفة ما يقارب 12 مليون من الأرقاء. وعلى
الصعيد الديني بذل المستعمرون الأوروبيون جهدهم في نشر المسيحية بين السكان
الأصليين في البلاد التي حلوا فيها. ولعل أهم النتائج التي أسفرت عنها الكشوف
الجغرافية هي قيام الحروب الضارية بين دول أوروبا نتيجة للمنافسة الشديدة على
استعمار الأراضي المكتشفة وحماية السلع المستوردة وبحثا عن أسواق جديدة لتصريف
المصنوعات التي شهدت نموا عظيما وأدت إلى تجميع ثروات ضخمة. كل ذلك جعل الدول
المستعمرة تستخدم أبشع الأساليب والطرق الوحشية في معاملة الشعوب المستعمرة.
هي مدونة تهتم بالعلوم الاجتماعية التاريخية والجغرافية .. تجدون هنا بين ايديكم مواضيع عن احداث وشخصيات مهمة أثرت بالعالم ..
الاثنين، 21 مارس 2016
الحملات الصليبية
حروب الفرنجة أو الحملات الصليبية أو الحروب
الصليبية بصفة عامة اسم يطلق حالياً على مجموعة من الحملات والحروب التي قام بها أوروبيون
من أواخر القرن الحادي عشر حتى الثلث الأخير من القرن الثالث عشر (1096 - 1291)، كانت
بشكل رئيسي حروب فرسان ، وسميت بهذا الاسم
نسبة إلى الذين اشتركوا فيه وكانت حملات دينية وتحت شعار الصليب من أجل الدفاع عنه
وذلك لتحقيق هدفهم الرئيسي وهو السيطرة على الأراض المقدسة كبيت المقدس ، ولذلك كانوا
يخيطون على ألبستهم على الصدر والكتف علامة الصليب من قماش أحمر .
كان السبب الرئيس وراء سقوط البيزنطيين
الدمار الذي كانت تخلفه الحملات الأولى المارة من بيزنطة (مدينة القسطنطينية) عاصمة
الإمبراطورية البيزنطية وتحول حملات لاحقة نحوها.
كانت الحروب الصليبية سلسلة من الصراعات
العسكرية من الطابع الديني الذي خاضه الكثير من أوروبا المسيحية ضد التهديدات الخارجية
والداخلية. وقد خاض في الحروب الصليبية ضد المسلمين، وثنية من السلاف، والمسيحيين الروسية
والأرثوذكسية اليونانية، والمغول، والأعداء السياسيين للباباوات. كان الصليبيون يأخذون
الوعود ويمنحون التساهل.
هدف الحروب الصليبية في الاصل كان الإستيلاء
على القدس والأراضي المقدسة التي كانت تحت سيطرة المسلمين، وكانت القاعدة التي أطلقت
في الأصل استجابة لدعوة من الإمبراطوريه البيزنطيه الأرثوذكسية الشرقية لمساعدتهم ضد
توسع المسلمين السلاجقه في الأناضول.
مصطلح الحروب الصليبية يستخدم أيضا لوصف
حروب معاصرة ولاحقه من خلال القيام بحملات إلى القرن السادس عشر في الأقاليم خارج بلاد
الشام. عادة ضد الوثنيين، والزنادقة بحسب المعتقد المسيحي، والشعوب الخاضعة لحظر الطرد
لمزيج من الدينية، والاقتصادية، وأسباب سياسية. التناحرات بين المسيحيين والمسلمين
على حد سواء لنيل الصلاحيات أدى أيضا إلى التحالفات بين الفصائل الدينية ضد خصومهم،
مثل التحالف المسيحي مع سلطنة رومية أثناء الحملة الصليبية الخامسة.
كانت الحروب الصليبية بعيدة المدى السياسي،
والاقتصادي، والتأثيرات الاجتماعية، والتي استمر بعضها في الأوقات المعاصرة. بسبب الصراعات
الداخلية بين الممالك المسيحية والقوى السياسية، وبعض البعثات الصليبية قد تم تحويلها
من الهدف الأصلي، مثل الحملة الصليبية الرابعة، والتي اسفرت عن كيس القسطنطينيه المسيحية
وتقسيم الإمبراطوريه البيزنطيه بين البندقيه والصليبيين. وكانت الحملة الصليبية السادسة
أول حملة صليبيه دون مباركة البابا، وارساء سابقة ان الحكام بخلاف البابا ان يستهل
حملة صليبية.
تاريخ بداية الاستعمار
ارتبط ظاهرة الاستعمار بالنهضة الأوروبية
وعصر الاستكشاف وتعزز السلطات المركزية في كل من البرتغال، إسبانيا، بريطانيا، فرنسا
وبعض الممالك الإيطالية، حيث شهدت أوروبا في نهاية القرون الوسطى تطورات تكنولوجية
سريعة، خاصة في مجال الملاحة، وحيث تمكنت السلطات المركزية الأكثر استقرارا من تمويل
مشاريع طموحة تشمل إرسال بعثات من الملاحين والجنود والمستوطنين إلى مواقع بعيدة عن
بلادهم الأصلية.
يعتبر معظم المؤرخين تأسيس المستعمرة البرتغالية
في سبتة في 1415 نقطة البداية لظاهرة الاستعمار. وبغض النظر عن الحملات الصليبية، كان
احتلال سبتة من قبل الجيوش البرتغالية وتأسيس المستعمرة فيها أول عملية لتوسيع سيطرة
دولة أوروبية خارج القارة الأوروبية. خلال القرن ال15، أيام الأمير إنريكه الملاح،
الملك أفونسو الخامس والملك مانويل الأول شنت البرتغال حملات استكشافية بحرية، وتمكن
ملاحوها في 1434 من عبور رأس بوجادور (اليوم في الصحراء الغربية) الذي اعتبروه الأوروبيين
نقطة غير قابلة للاجتياز. وأقامت البرتغال في تلك الفترة محطات تجارية، بما في ذلك
محطات التجارة بالعبيد، على الشواطئ الأفريقية الغربية بدعم الفاتيكان الذي منحها الأولوية
من بين الدول الكثوليكية في السيطرة على المواقع المعثورة عليها جنوبي رأس بوجادور.
في 1498 وصل البرتغاليون إلى رأس الرجاء الصالح وفي 1497 وصلوا إلى شرقي إفريقيا.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)